Archive
Home Page
leftmenu2

 

خطاب السفير باول بريمر الى الشعب العراقي

المسجل يوم 21/8/2003 ليجري بثهُ

بالساعة 8 مساءاً يوم 22/8/2003

انا باول بريمر رئيس سلطة التحالف المؤقته .

اخبرتكم في الاسبوع الماضي ان مستقبلكم سيكون ملئ بالآمال وهوكذلك ، ولكننا لانستطيع ان ننكر ان هذا الاسبوع كان صعباً . تعلمون جميعكم بالتخريب الذي لحق بأنابيب النفط والمياه والهجوم الارهابي يوم الثلاثاء على مقر الامم المتحدة . انها ضربات قاسية ولكنكم صمدتم امام ماهو اقسئ منها وتجاربكم الماضية جعلتكم اقوئ .

ومما لايقبل الشك ان العراقيين هم الذين سيتحملون اثر هذه الضربات :

  • جميع الذين قتلوا في الهجوم على البعثة الاردنية كانوا عراقيين .
  • على الرغم من ان عملية اخراج الجثث من مبنى الأمم المتحدة ماتزال مستمرة , من الواضح ان اغلب القتلى في الهجوم كانوا عراقيين .
  • ان الواجبات الانسانية للأمم المتحدة ، وهي ليست جزء من التحالف ، قد تضررت وأبطأ عملها . مما كانت الأمم المتحدة تحاول انجازه هو استعادة التيار الكهربائي . فعندما تجلس في الظلام في المرة القادمة تذكر تفجير مقر الأمم المتحدة .
  • حرم اكثر من 100.000 عراقي من المياه الصافية عندما تعرض انبوب رئيسي في بغداد للتخريب .
  • ان تفجير انبوب تصدير النفط يكلف العراقيين 7 ملايين دولار امريكي عن كل يوم اغلاق لهذا الأنبوب . قد يكون من الصعب ادراك مايمكن ان تعمله 7 ملايين دولار . فدعوني اوضح لكم :
  • المال الذي فقد يومي الجمعة والسبت كان يكفي لأصلاح 400 مدرسة ابتدائية .
  • المال الذي فقد يومي الأحد والأثنين كان يكفي لأصلاع 130محكمة .
  • المال الذي فقد يومي الثلاثاء والاربعاء كان يكفي لأعادة انشاء مشروعين لمعالجة المياه تكفي لتوفير الماء الصالح لأكثر من 200.000 شخص .
  • المال الذي فقد يوم الخميس كان يكفي لشراء 46 جهاز يعمل بالموجات فوق الصوتية يستخدم لتحسين الخدمات الصحية .
  • المال الذي فقد اليوم ، الجمعة ، يكفي لأصلاح مستشفى .

ماذكرتهُ هو الاموال التي فقدت لحد الآن وكل يوم يتوقف فيه هذا الأنبوب من الضخ يعني خسارة اكبر لكم ايها العراقيون .

ماالذي يمكن فعلهُ لنقربكم من تحقيق امالكم ؟

مالذي يمكن فعلهُ ازاء التهديدات التي تواجهونها يومياً ؟

ان ضباط الشرطة العراقيين المدربين جيداً والذين يتزايد عددهم سيقللون من المعدلات العالية غير المقبولة للجريمةوسيبدؤا بتخليص الشوارع من خاطفي السيارات والمغتصبين والخاطفين واللصوص الذين اطلق صدام سراحهم من السجون .

ان المخربين والأرهابين ليسوا بالمجرمين الاعتيادين . ولكنهم لايقلون عنهم خطورة . انهم يدعون القيام بالأعمال الشجاعة .

ولكن يجب ان نقف ونتسآئل :

    كم من الشجاعة تحتاج للقيام بعملية تفجير لأنبوب ماء ؟

    اين كانوا عندما كان صدام يضع قدمهُ فوق رقابكم ؟

ان هدفهم هو جعل حياتكم تعيسة وخطتهم بسيطة :

  • اولاً: جعل الحالة السيئة اكثر سواً بمنعكم من الحصول على الكهرباء والوقود والماء .
  • ثانياً: القاء اللوم على مجلس الحكم والتحالف لعدم توفير الكهرباء والوقود والماء الصافي .
  • ثالثاً : احياء حزب البعث او جلب جحيم جديد .

كيف يمكن ايقافهم ؟

في نهاية المطاف فأنتم ايها المواطنون العراقيون الاعتياديون من سيزود الشرطة العراقية والتحالف بالمعلومات لأيقافهم . انكم اذكى من ان يخدعكم الأشخاص الذي جاءوا بصدام وعائلتهِ واصدقائهِ البعثيين .

انكم اذكى من ان تصدقوا ان الأشخاص الذين فجروا مقر الأمم المتحدة ودمروا خطوط الكهرباء وانابيب نقل النفط والماء سيجلبون لكم الأمن والأزدهار .

ما الذي تستطيعون عملهُ لتحقيق امالكم المستقبلية ؟

بامكانكم تحسين المعلومات الأستخباراتيه المتوفرة لدى التحالف ومجلس الحكم بابلاغكم عن اي نشاطات مشبوهه، وبعضكم يعلم مكان السيؤون ، اخبرونا عنهم قبل ان يدمروا ويقتلوا المزيد وسنلقي القبض عليهم.

ابلغوا عن النشاطات المشبوهه الى قوات الشرطة او التحالف اذا اردتم :

    ايقاف اعمال العنف .

    بيع النفط لشراء الكتب المدرسية والأدوية .

    استمرار تدفق المياه .

    الحصول على طاقة كهربائية كافية .

ان تعاونكم مطلوب وبعكسهِ فان السيؤون سيواصلون تفجير الشاحنات وسيهدرون النفط والماء في الأرض وسيؤخرون بهجماتهم أنشاء المدارس والمستشفيات .

لقد تحدثت لكم في الأسبوع الماضي عن الأمل وعن مستقبل عراقي ملئ بالأمل. سيتحقق هذا الأمل ولن يحرم ابناء العراق من اي فرصة لتحقيق حياة افضل .

وحتى مع احداث هذا الأسبوع الحزين فان الأشياء الجيدة استمرت بالتحقق :

    قام العراقيون العاملون في مدينة بغداد باصلاح الأضرار التي نتجت عن الهجوم على انبوب الماء الرئيسي في الاسبوع الماضي. الضرر كان كبيراً وكان من المتوقع ان تستغرق التصليحات عدة ايام وبدلاً من ذلك قام العاملون بتأمين تدفق الماء خلا ل12 ساعة وتم انهاء التصليحات خلال 24 ساعة.

    اكتملت اعمال اعادة التأهيل لمراكز توزيع الكهرباء في بغداد لجانبي الكرخ والرصافة في الاسبوع الماضي.

    العمل مستمر منذ الاسبوع الماضي في ترميم محطة الرستمية الجنوبية لمعالجة مياه المجاري والذي كلفته 5 ملايين دولار اميركي.

    ما يزال العمل مستمراً في محافظة كركوك لأعاة تأهيل اربع عيادات شعبية تقدم خدماتها لما يقارب 95 الف شخص.

    العمل مستمر في محافظة واسط منذ الاسبوع الماضي في مشروع لتوفير مياه الري الكافية ل (35 ) الف مزارع وسيوفر هذا المشروع ايضاً الماء الصالح لشرب ل3000 مواطن من قرية عبد الله.

ان هذه هي بعض الأمثلة للعديد من مشاريع التحالف بقيمة ملايين الدولارات يجري تنفيذها كل يوم في مختلف انحاء العراق . ان العمل لبناء حياة افضل للعراقيين لم يتوقف ولن يتوقف .

ان التحالف سيبقى الى ان تكونوا قادرين على الوقوف على اقدامكم ولن نبقى يوماً اضافياً بعد ذلك .

ولقد صرح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بان الأمم المتحدة باقية .

ان تحويل احلامكم الى حقائق سيستغرق بعض الوقت وسيكون صعباً ولكنكم تمتلكون القوة على التحمل .

انكم تصنعون مستقبلاً افضل لكم ولأطفالكم واحفادكم على امتداد الأجيال .

شكراً لكم ....