Archive
غرفة الصحافة الأمن الخدمات الأساسية الحكومة الأقتصاد حول العراق
الصفحة الرئيسية
مرحباً بكم
الوثائق الرسمية
النصوص
فرص الأعمال
مناطق سلطة الائتلاف
وكالة التنمية الدولية الاميركية
صور من العراق
برنامج النفط مقابل الغذاء
مراسلات
تسجيل المنظمات غير الحكومية
الروابط 
قائمة مشتركي سلطة الائتلاف المؤقتة

بحث متقدَم

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أبناء شعبنا العراقي الكريـم

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

إنها لمناسبة عزيزة وغالية على نفسي عندما أتحدث إليكم، وأود في حديثي إليكم اليوم أن أضع أمامكم تصورات حكومتكم لمهامها والتي نطمح جميعا لتحقيقها حيث سنتقدم ببرنامج مفصل يطرح علىالشعب، ويكون دليل ومنهاج عمل لحكومتنا، وهو جزء من الأمانة التي أودِعت في أعناقنا والعراق يعيش هذه المرحلة الدقيقة والحرجة من تاريخه الطويل.

 

أيهاالشعب الكريـم الأبــيّ

ونحن على أبواب استعادة السيادة، فإننا نواجه العديد من القضايا التي تتعلق بالخطوات العملية الجادة والمنظمة والتي يجب اعتمادها لنقل السيادة بمفهوميها السياسي والقانوني وذلك في الثلاثين من حزيران الجاري بأذن الله تعالى.

ونحن كعراقيين لا نرضى بالاحتلال أبداً، وفي الوقت الذي نعبر فيه عن إمتناننا للولايات المتحدة وبريطانيا وسلطة التحالف وللرئيس الأميركي بوش ورئيس وزراء بريطانيا بليـر وسائر قادة التحالف الدولي لمساعدتهم على تحرير العراق، فإننا مستعدين لإنهاء الاحتلال واستلام السيادة في الثلاثين من حزيران.

ولقد بدأت حكومتنا بالمشاركة الفعالة في المناقشات الجارية في مجلس الأمن لاستصدار القرار الجديد المتعلق بنقل السيادة الكاملة للحكومة العراقية المؤقتة، كما اتخذ مجلس الحكم العراقي خطوات هامة قبل أن يحل نفسه في هذا الاتجاه بنقل صلاحياته إلىالحكومة المؤقتة.

ياشعبنا الكريـم ..

إن حكومتنا قد شخصت جوانب أساسية تشكل مسارات الانتقال نحوعراقٍ سليم ٍ معافى يمارس شعبنا فيه حقوقه كاملة غير منقوصة ويختار قياداته من خلال صناديق الاقتراع ويحدد دستوره بالحوار الحضاري المرتكز على الإرادة الشعبية، ولعل أولى المسارات هذه هو المسار السياسي والذي يقتضي وضع الآليات المناسبة والعملية والاستئناس بالخبرات المتوفرة لدى الأمم المتحدة للإعداد ولإجراء انتخابات حرة ونزيهة من دون خوف أو إجبار، وستكون الهيئة المستقلة للإنتخابات التي تشكلت حديثا وبدعم من الأمم المتحدة أحدى الآليات السليمة للعملية الانتخابية، أما المسار الثاني والهام جدا فيتعلق بالأوضاع الأمنية التي تعيشها البلاد وحالة الفراغ الإداري وغياب المؤسسات القادرة التي يمكن لها أن توفر الأمن والاستقرار لحياة المواطن وتضعه على درب السلامة حيث شخصت حكومتنا من إن استقرار الأمن وضمان كرامة ومال وعرض المواطن هي وحدها التي ستمكننا من خوض المسار السياسي بنجاح وإجراء نقل السيادة بالكامل وستضمن كذلك إمكانية تحقيق العملية الانتخابية الدستورية في العراق. إن القوى المعادية الإرهابية والتي تريد الشر بشعبنا الكريم الصابر والصامد قد عبرت بالفعل عن إرادتها ونواياها الشريرة السيئة لمحاولة كسر إرادة هذه الأمة، وما العمليات المنظمة لقتل العراقيين الأبرياء واستهداف شرطتنا الوطنية وضرب البنى التحتية كالكهرباء ومؤسسات النفط وما إلى ذلك إلا الشر الذي يحاول به هؤلاء الضالين إلحاقه بشعبنا الصابر.. إن العمليات الإرهابية الجبانة أدت وستؤدي إلى تأخير الحياة العامة وتخريب الاقتصاد الوطني والتأثير على أرزاق المواطنين ولقمة العيش اليومية للأسرة العراقية، وتدفق مجرمين كالمسمى بالزرقاوي عبر الحدود إلى العراق ليوقعوا الضرر بنا سيتوقف بإذن الله، حيث ستـُصدِر حكومتكم قراراً ينظم دخول الأجانب إلى العراق وفق ضوابط وسمات الدخول القانونية.

لقد أدت عمليات الشر الإرهابية إلى تعطيل الاستثمارات الأجنبية والعربية واستثمارات القطاع الخاص وكذلك استثمارات الدولة التي كان يمكن أن توفر لمئات الألوف من المواطنين فرص العمل الشريف والكسب المشروع وتعيلهم وتعيل عوائلهم وأطفالهم.

إن كبوة العراق ستتلوها بإذن الله نهضة كبيرة جبارة ومارِدة، وبهذا أدعو شعبنا شعب البطولات والمآثر والكرامات، شعب التضحية والفداء، شعب ثورة العشرين وثوارها الأباة في الفرات الأوسط والنجف الأشرف والعمارة والموصل والرمادي أن ينهض لدحر المعتدين الإرهابيين الذين يريدون تعطيل الحياة وإدخالنا في ظلام دامس ليستمروا في سفك دماء أبناء شعبنا وتعريض عوائلنا الشريفة "لاسمح الله"  للضياع والتفكك.

فلنكن كلنا يداً واحدة نستلهم من الآباء والأجداد مواقف الرجال والهامات المرفوعة لنبني عراقنا الجديد ولنحافظ على قيمنا وديننا. إن دحر الإرهاب والإرهابيين هو واجب كل عراقي، وأنا أطالبكم بالتصدي الحازم لهؤلاء القتلة المجرمين والتعاون مع أجهزة الدولة لتدمير هذه القوى الشريرة. وإن حكومتكم وبالتنسيق مع الحركات والأحزاب السياسية التي قارعت نظام صدام وتصدت له ستعمل على حل المظاهر والكيانات المسلحة وتحويل منتسبيها إلى المؤسسات الأمنية والعسكرية في العراق، ولن يكون هناك دوراً للكيانات المسلحة خارج إطارات الدولة.

ياشعبنا البطــل

إن البناء الاقتصادي ومواجهة المشاكل الآنية والمهمة ستكون المسار الطبيعي الثالث والموازي للمسارات الأخرى، ولعل أبرز المشكلات الإقتصادية وأخطرها هي البطالة والتضخم المالي وضعف القدرة الشرائية، لذا ستعمل حكومتنا على تثبيت سعر صرف الدينار ورفع قدرته الشرائية وتحسين المستوى المعيشي للأسرة ورفع طاقة ضخ النفط وحفظ الكرامات وذلك بالعمل على زيادة الرواتب والمخصصات والحرص على توزيعها بشكل يتناسب مع احتياجات شعبنا والذي سيبقى مرفوع الرأس شامخاً بإذن الله.

إننا نفاوض الآن لإطفاء ديون العراق الهائلة التي تسببت بها سياسات صدام الطائشة وتبذيره وسرقته لثروات البلاد من جهة وزج العراق بحروب لا طائلة لها من جهة ثانية، ونفاوض للحصول على دعم دولي مالي ومنح وقروض كما نفاوض للسيطرة على موارد البلاد الطبيعية عند نقل السيادة، وتساعدنا بذلك دول مهمة وصديقة وعلى رأسها الولايات المتحدة وأوربا المتحدة فضلاً عن دول شقيقة ودول إسلامية، وقد تقدمت المفاوضات كثيراً وستكلل بإذن الله بالنجاح. سيواجه العراق صعوبات مالية سنتغلب عليها خلال عامين الى ثلاثة ، ومما سيضاعف هذه الصعوبات لا سامح الله هو استمرار استهداف البنى الارتكازية كالمنشآت النفطية من قبل القوى المعادية لشعبنا. وسيذهب مجموعة من الأخوة الوزراء المعنيين في الأسابيع القادمة لمتابعة هذه الجوانب مع الدول والهيئات المعنية، كما سيحضر الأخ رئيس الجمهورية اجتماعاً مع قادة الدول الثمانية الكبار في الأيام القريبة القادمة، حيث ستساهم حكومتكم بدحر الإرهاب الاقتصادي الذي يحاول المجرمون إلحاقه بعراقنا الحبيب.

أيها الأخوة الأحــرار

إن الوحدة الوطنية والابتعاد عن الثأر العشوائي والتأكيد على سيادة القانون والفصل مابين من أجرم بحق شعب العراق ومن لم يُجرم وتقديم المجرمين إلى المحاكم لينالوا جزائهم العادل على مااقترفوا من ظلم، وعلى أن يعيش بكرامة من لم يرتكب جُرماً من البعثيين ولينصهر في حياته اليومية كفرد مع المجتمع ويكون عامل دفع ونهوض مساهماً في عملية الانتقال الحضاري التي نسعى إليها ليكون هذا العراق لأهله ولأشقائه ولجيرانه خير عونٍ وسند وليعود إلى العالم مساهماً في قيادة الإنسانية نحو مستقبل أكثر أماناً وأكثر استقراراً وأكثر عدلاً، ومن أجل ذلك سأجتمع الأسبوع القادم بالمحكمة الخاصة التي سيستلمها العراقيون عند نقل السيادة، هذه المحكمة التي ستحاكم من ارتكب جرائما بحق العراقيين من أركان نظام صدام البائد.

إن العراق القوي القادر والذي يقوم على أسس متينة من المساواة والعدل واحترام حقوق الإنسان، العراق الذي ينأى بنفسه عن الاعتداء علىالجار وعلى الأخ، عراق المحبة والبناء، هذا العراق هو الذي سيساعد على استقرار المنطقة والمحافظة على سلامة وأمن شعوبها داعماًً للتنمية والبناء.

ياشعبنا الكريم الحـر

ومجلس الأمن على وشك استصدار قرار لاعتماد القوات المتعددة الجنسية في العراق بإشراف الأمم المتحدة والتي كان العراق أحد مؤسسيها، سيكون ذلك ضمانة للعراق لحين توفر القدرات المتكاملة لقوى الأمن الداخلي والشرطة الوطنية والجيش لتقوم بواجباتها الوطنية في حماية شعب العراق.

إن استهداف القوات المتعددة الجنسية بقيادة الولايات المتحدة بهدف إزاحتها من العراق سيلحق كارثة كبرى "لاسامح الله"  بالعراق خاصة قبل استكمال بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية، ولايفوتني أن أذكر إن قوات التحالف قد قدمت هي الأخرى دماء أبنائها نتيجة للعمليات الإرهابية وذلك بهدف إرغامها على ترك العراق.

أيهاالأخوات والأخوة الأعـزاء

هذا ما وددت استعراضه عليكم لتكون الصورة واضحة أمامكم، وكلي ثقة بأن أبناء العراق يميزون جيدًا بين من يريد أن يخدم شعبه ووطنه وبين من يريد الشر والإثم بحقهم، وسوف يكون شعارنا جميعا العمل الجاد من أجل بناء عراق ديمقراطي تعددي فدرالي موحد.

ويسعدني بهذه المناسبة التاريخية أن أثمن الدور الذي لعبته المراجع الدينية الجليلة في دعم العملية السياسية وفي مقدمتهم سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستانـي "دام ظله".

 

عاش العراق وعاش شعبه عزيزاً حراً كريمــاً ...

وفق الله العراق وشعبـه .... وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ...

 

 


صفحة صالحة للطباعة صفحة صالحة للطباعة

الصفحة الرئيسية | الوثائق الرسمية | الميزانية والمالية | النصوص | التصريحات الصحفية
طلبات المقترحات و الإستشارات | أرشيف | ويب ماستر
ملاحظات حول الأمن والخصوصية