Archive
غرفة الصحافة الأمن الخدمات الأساسية الحكومة الأقتصاد حول العراق
الصفحة الرئيسية
مرحباً بكم
الوثائق الرسمية
النصوص
فرص الأعمال
مناطق سلطة الائتلاف
وكالة التنمية الدولية الاميركية
صور من العراق
برنامج النفط مقابل الغذاء
مراسلات
تسجيل المنظمات غير الحكومية
الروابط 
قائمة مشتركي سلطة الائتلاف المؤقتة

بحث متقدَم

 

 

رمسفيلد يعتذر للشعب العراقي ويتعهد بمعاقبة الفاعلين ومنع وقوع أعمال مماثلة
(تعرض ومسؤولون آخرون من وزارته لمساءلة حادة في مجلس الشيوخ)
 

من جاكلن بورث
مراسلة الشؤون الأمنية لنشرة واشنطن

واشنطن، 7 أيار/مايو قدم وزير الدفاع دونالد رمسفيلد، الذي استدعي من قبل أعضاء الكونغرس للإدلاء بشهادته حول الضجة التي ثارت بصدد إساءة معاملة السجناء العراقيين في منشآت احتجاز عراقية خاضعة للسيطرة الأميركية، اعتذارا للضحايا وللشعب العراقي في 7 أيار/مايو.

وقال رمسفيلد الذي أدلى بشهادته تحت القسم أمام لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ، إن أي شخص له علاقة بنوع السلوك الذي ظهر في سلسلة من الصور المثيرة التي نشرت في وسائل الإعلام وعلى الانترنت سيقدم إلى العدالة.

واعترف الوزير بأن عددا من مسؤولي الحكومة، وهو من ضمنهم، صدموا من تأثير الصور الفوتوغرافية التي هي جزء من تحقيق جنائي ولم يقصد بها قط أن تنشر على الملأ.
ويظهر في الصور التي تم التقاطها في سجن أبوغريب في العراق عدد من السجناء العراقيين العراة يعتمرون غطاء للرأس وهم في عدد من الأوضاع المذلة في حضور جنود أميركيين يرتدون بزات عسكرية. وقال رمسفيلد إنه ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز لم يشاهدا الصور الملونة إلا في 6 أيار/مايو ووصفها بأنها من "الصعب تصديقها".

وكشف رمسفيلد عن أن هناك "عددا آخر أكثر بكثير من الصور الفوتوغرافية وأشرطة الفيديو" إذا نشرت "فمن الواضح أنها ستجعل الأمور أكثر سوءا."

وأقر الوزير بأن فضيحة سوء المعاملة انفجرت "في نطاق مسؤوليتي كوزير للدفاع."

وقال، "أنا أحاسب عليها وأنا أتحمل كامل المسؤولية."

وقال رمسفيلد مخاطبا العراقيين الذين أسيئت معاملتهم من قبل أفراد القوات المسلحة: "إنني أقدم أعمق اعتذار."

وقال رمسفيلد إنه يشعر شعورا فظيعا بشأن ما حدث للمعتقلين. "إنهم بشر، لقد كانوا قيد الاعتقال لدى الولايات المتحدة، وبلدنا ملزم بمعاملتهم معاملة جيدة. لكننا لم نفعل ذلك، وهذا خطأ".

وذكّر مايرز الشيوخ بأن التحقيق الأولي في سوء المعاملة في السجون بالعراق وجد مشاكل في أبوغريب فقط. وشدد رمسفيلد على أن تصحيحا سريعا قد اجري.

وأقر رمسفيلد بأنه أخفق في ادراك أهمية تشاطر المعلومات عن سوء المعاملة عموديا وافقيا. وقال، "أخفقت في إدراك مدى أهمية رفع مسألة في مثل هذه الخطورة إلى أعلى المستويات" لتشمل الرئيس وأعضاء الكونغرس.

وأطلق أعضاء اللجنة على الأعمال التي تظهرها الصور أوصافا متعددة مثل "فظيعة، تدعو إلى الأسف الشديد، فاسقة، ومثيرة للإشمئزاز." وتحدث كثيرون مطولا، مثلما فعل الوزير ورئيس اللجنة، عن الكيفية التي تمثل فيها الإساءة انتهاكا للقيم الأميركية.

وقال الوزير، إن أي شخص له علاقة بمثل هذا السلوك الوحشي، القاسي واللاإنساني تجاه المعتقلين العراقيين يجب أن يقدم إلى العدالة. وتعهد هو ورئيس أركان حرب الجيش بالوكالة لي براونلي بمعرفة ما حدث، ولماذا واتخاذ إجراءات لضمان أن ذلك لن يحدث مرة أخرى. وقال رئيس أركان حرب الجيش بيتر شوميكر، الذي ظهر أيضا أمام اللجنة، إن كل ادعاء سيحقق به بصورة كاملة.

وقد أثيرت أثناء جلسة بعد الظهر قضية ما إذا كان ينبغي على وزير الدفاع أن يستقيل، رغم أن الرئيس بوش أعرب عن ثقته به. وسئل رمسفيلد عن هذا الأمر فقال إنه فكر بشأنه، لكن الجواب يدور حول مدى استمرار فعاليته. وقال، "لا حاجة للقول، إنني إذا شعرت بأنه لا يمكنني أن أكون فعالا، فإنني سأستقيل في الحال. لكنني لن استقيل لمجرد أن أناسا يحاولون أن يجعلوا من الاستقالة قضية سياسية."

وردا على سؤال من السناتور الديمقراطي من ولاية إنديانا، إيفان باي، عن ما إذا كان مستعدا للتنحي عن منصبه في سبيل حصر الضرر الذي لحق بسمعة الولايات المتحدة نتيجة الفضيحة أو للتعبير عن مدى الجدية التي توليها الحكومة الأميركية تجاه الوضع قال رمسفيلد إن "ذلك ممكن."

وكانت مجموعة من المعترضين قد قطعت الجلسة في بدايتها عندما رفع أعضاؤها لافتات وقمصانا تحمل عبارات تنادي بطرد رمسفيلد من منصبه. إلا أن وزير الدفاع راح يرشف الماء من كوب ببرود، حتى تم إخراج الأشخاص الذين كانوا يهتفون بأنه مجرم حرب من مبنى ديركسن الذي يضم مكاتب لمجلس الشيوخ.

وألحّ السناتور الجمهوري جون ماكين من ولاية أريزونا في أسئلته للمشاركين في جلسة الاستماع إلى الشهادات من قادة مدنيين وعسكريين، عن الجهة التي كانت مسؤولة عن استجواب السجناء عندما حدث سوء المعاملة. فأجاب فريق القوات الجوية لانس سميث نائب قائد القيادة المركزية الوسطى (سنتكوم) بأن قائد اللواء المسؤول عن لواء الاستخبارات العسكرية هو الذي كان يتولى المسؤولية. وأضاف سميث أن قائد اللواء كان يتولى أيضا السلطة التكتيكية على الحرس.

وأعلن رمسفيلد أن الحراس موجودون في السجن لحراسة السجناء وليس لاستجوابهم. وأضاف أن اتفاقيات جنيف تنطبق على كل المعتقلين "بطريقة ما أو بأخرى."
ونفى رمسفلد أن تكون قد جرت أي محاولة للتستر على قضية سوء المعاملة في العراق. وقال إن القيادة الأميركية المركزية الوسطى كشفت علنا للعموم في كانون الثاني/يناير عن المعلومات القائلة بأن هناك ادعاءات بسوء المعاملة وبأن التحقيق سيجري في ذلك.

أما السناتور الديمقراطي من ولاية وست فرجينيا، روبرت بيرد، فقد أعرب عن قلقه من أن تكون الشهادة التي أدلى بها رمسفيلد بعد أن حلف اليمين "ما هي إلا مجرد بداية لعملية طويلة مؤلمة." إلا أن وزير الدفاع أشار عدة مرات خلال الجلسة إلى أن الحقائق ما زالت قيد التحقيق. وأعلن خلال الجلسة أيضا أنه تم تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في القضية من كل جوانبها.

وأثار رمسفيلد إمكانية تعويض ضحايا الإساءة. وفي محاولة لتحديد عدد السجناء الذين تمت دراسة قضاياهم قال إنه تم اعتقال 43 ألفا و671 شخصا، وتم إطلاق سراح 27 الفا و796 شخصا، وجرى نقل 4054 معتقلا إلى سجون أخرى. وأضاف الوزير أنه مازال هناك 11800 معتقل بينهم 3482 شخصا يخضعون لتصنيف خاص مختلف لأنهم من أعضاء حركة مجاهدين خلق.

وأضاف رمسفيلد أن من المهم جدا الآن إتمام معاملات المعتقلين الباقين في أسرع وقت ممكن. وأكد كذلك أهمية التعرف على هويات بقية المعتقلين وإبلاغ أفراد عائلاتهم بذلك لكي تكون العملية شفافة وأقل غموضا وسرّية.

وأشار رمسفيلد في رده على منتقديه الذين قالوا إنه لم يقرأ بعد تقرير الجيش عن الفضيحة إلى ضخامة التقرير الذي قال إن ارتفاعه يبلغ قدمين وقد قرأ ملخصا له من خمسين أو سبعين صفحة، كما قرأ عددا من الملحقات. وأضاف أنه مطلع تماما على مضمون التقرير.


ونفى الجنرال مايرز أن يكون قد سعى لوقف نشر وعرض الصور التي تضمنها تقرير صحفي حول سوء المعاملة. وقال إنه بدلا من ذلك اتصل هاتفيا بشبكة سي بي إس التلفزيونية وطلب عدم عرض الصور في وقت عصيب في العراق يعتقد معه بأن عرض الصور سيلحق الأذى بالقوات التي تخدم هناك. وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة إنه لم يبحث مع رمسفيلد أو مع نائب الرئيس تشيني أو مع الرئيس بوش موضوع الجهود التي كان يبذلها لتأخير عرض الصور. وقال إنه كان يعلم أن الصور ستعرض في نهاية المطاف، لكنه كان يأمل ألا يحدث ذلك في وقت يعتقد في هو وقائد القيادة المركزية الجنرال جون أبي زيد بأنه "أسوأ الأوقات الممكنة."


وقد أعرب عدد من أعضاء اللجنة عن قلقهم من أن العاصفة اللاهبة التي أشعلتها الفضيحة ستؤدي إلى تراجع التأييد العام للحرب في العراق. إلا أن الجنرال مايرز الذي عاد لتوه من أوروبا قال إن شركاء الائتلاف الذين تحدث إليهم ما زالوا صامدين وثابتين بالنسبة لإنجاز المهمة حتى تمامها.


وأثار بعض أعضاء اللجنة إمكانية هدم سجن أبو غريب سيء السمعة حتى لا تتكرر فيه إساءة معاملة السجناء أبدا. ورد رمسفيلد بأن هذا الموضوع من اختصاص الحكومة الانتقالية والحكومة المؤقتة في العراق وهي التي تقرره. إلا أنه أقر بأن فكرة هدم السجن ليست فكرة سيئة وكرر قوله إن "ذلك عائد للعراقيين."


وقد مثلت هيئة المسؤولين المدنيين والعسكريين بكاملها أيضا أمام لجنة خدمات القوات المسلحة بمجلس النواب في وقت لاحق من النهار للإجابة عن أسئلة أعضاء اللجنة.
 

(نهاية النص)
 

****


صفحة صالحة للطباعة صفحة صالحة للطباعة

الصفحة الرئيسية | الوثائق الرسمية | الميزانية والمالية | النصوص | التصريحات الصحفية
طلبات المقترحات و الإستشارات | أرشيف | ويب ماستر
ملاحظات حول الأمن والخصوصية