Archive

تسريح السفير باول بريمر
مدير الاداري لسلطة الائتلاف المؤقتة
على مناسبة نقل السلطة بصورة كاملة الى وزارة الزراعة العراقية

يشكل هذا الحدث خطوة أخرى في الطريق نحو السيادة العراقية الكاملة.وهذا يكتسي أهمية خاصة لأن الزراعة بدأت هنا و الزراعة مهمة بالنسبة لكافة العراقيين. ان الزراعة هي التي صنعت الحضارة وتجعلها ممكنة. فالحضارة تتطلب الفائض من الغذاء الضروري للتأمل في القيم والمعتقدات التي ترقى بها الانسان، والتي تفرق بينه وبين الحيوان. هذا الفائض من الغذاء يأتي فقط من الزراعة و حدث ذلك لأول مرة هنا .

هنا، في بلاد وادي الرافدين طور العراقيون الزراعة ومن ثم الحضارة. ولهذا السبب فأن للزارعة خصوصية مهمة في العراق. فلقد بدأ كل شيء..هنا في العراق.

واليوم فأن وزارة الزراعة بطاقاتها الكاملة وما تعد به للمواطنين العراقيين هي اليوم باكملها تعود الى الايادي العراقية. خلال 57 يوماً سيتحقق ذلك بالنسبة لكل الحكومة العراقية.

ان تحول السلطة هذا يؤشر خطوة اخرى في سير العراق نحو السيادة، والانتخابات والديمقراطية الدستورية.

وسوف تتم السيطرة العراقية على معظم الوزارات قبل الثلاثين من حزيران- الموعد الرسمي لانتقال السيادة من سلطة الائتلاف الى الحكومة المؤقتة. وعمل الحكومة يتجسد داخل الوزارات.

دكتور العبود: انكم وزملائكم هنا في وزارة الزراعة قد قمتم بتحقيق الكثير من المهمات.

ففي السنة الماضية، تمكنت وزارة الزراعة من اعادة تأهيل كليات الزراعة، حتى يتمكن جيل جديد من العراقيين، السير قدماً ضمن التاريخ الزراعي الذي بدأ هنا قبل آلاف السنين.

ايضاً قامت الوزارة بتأمين وتصليح 118 من المخازن في جميع انحاء البلاد لضمان المساعدة للمزارعين العراقيين.

وقامت وزارة الزراعة بغرس شتلات النخيل في ثلاثة عشر محافظة من محافظات العراق الثمانية عشرة.

إن لهذا الانجاز الاخير صدى خاصاً في بلد كان يحفى في وقت ما ب 629 فصيلة مختلفة من فصائل النخيل، وبلد كان يذهل العالم لجودة صادراته من التمور على اختلاف أنواعها.

السيد الوزير,إن العلاقة بين سلطة الائتلاف ووزارة الزراعة كانت علاقة منتجة الى الحد الكبير. فمن خلال عملها مع المستشار الأقدم الاسترالي السيد بيتر كنغ وأسلافه، قامت الوزارة بوضع الخطط والستراتيجيات القصيرة والطويلة الامد، وهيأت التمويل والموارد البشرية والانظمة الادارية الاخرى الضرورية لتطبيق هذه الخطط.

السيد كنغ, لقد أضفتم إلى التاريخ الطويل للعلاقات العراقية-الأسترالية في مجالات الزراعة. حيث استطعتم تخصيص 40 مليون دولار إلى قطاع الزراعة من مجمل الـ 120 مليون دولار التي تبرعت بها استراليا لأعادة أعمار العراق.

وبالتعاون بين استراليا والعراق في المجالات الزراعية إننا نشهد نموذجاً نأمل الاستفادة منه في مجالات عديدة أخرى. فكلا العراق واستراليا عليها الاستفادة من افضل التقنيات المتوفرة لزراعة أراضي المناطق الجافة. ولقد تشاركتم في الماضي وتتشاركون اليوم وكلي ثقة بأنكم سوف تكونوا شركاءً في المستقبل.

إن خطط الوزارة تتمسك بالإنتاج الوفير وزيادة الدخل للمزارعين والرعاة العراقيين.السيد الوزير, وأنا واثق من أن كوادر الوزارة ستؤدي الأداء الحسن، ولكن عليكم أن تعلموا جيداً بأن أصدقائكم في الائتلاف يقفوا معكم على أتم الاستعداد لمساعدتكم في المستقبل، مثل ما قدمنا المساعدة لكم في الماضي.

السيد الوزير, لكم وإلى جميع الموظفين والعاملين في وزارة الزراعة أتقدم بأحر التهاني واخلص الأماني مني و من التحالف.

مبروك العراق الجديد

عاش العراق.