Archive
غرفة الصحافة الأمن الخدمات الأساسية الحكومة الأقتصاد حول العراق
الصفحة الرئيسية
مرحباً بكم
الوثائق الرسمية
النصوص
فرص الأعمال
مناطق سلطة الائتلاف
وكالة التنمية الدولية الاميركية
صور من العراق
برنامج النفط مقابل الغذاء
مراسلات
تسجيل المنظمات غير الحكومية
الروابط 
قائمة مشتركي سلطة الائتلاف المؤقتة

بحث متقدَم

 

 

باول يتنبأ بانتقال هادئ لسلطة السيادة إلى الحكومة العراقية

واشنطن، 20 حزيران/يونيو -- أعرب وزير الخارجية كولن باول عن إعجابه "بالأسلوب الذي بدأت فيه الحكومة العراقية المؤقتة الجديدة ممارسة مهامها حتى قبل أن تتسلم سلطات السيادة الكاملة" بدليل وجود 15 وزارة عراقية عاملة بقيادة رئيس وزراء فعلي وإشراف رئيس للدولة. وأكد أنه على هذا الأساس "تشير كل الدلائل التي نراها إلى أن انتقال (سلطة السيادة) سيكون هادئا" وسهلا.

أدلى باول بهذه التصريحات في لقاء صحفي حول مائدة مستديرة يوم الجمعة 18 حزيران/يونيو مع خمسة من ممثلي الصحف الأميركية الإقليمية الكبرى في مدن فيلادلفيا وشيكاغو وديترويت وسان خوسيه وبوسطن، ووزعت وزارة الخارجية أمس السبت 19 حزيران/يونيو نص ما دار في اللقاء من حوار.

وأعرب باول في بداية اللقاء عن انشغال الحكومة الأميركية الشديد هذه الأيام في الإعداد "لنقل السيادة الكاملة في العراق بنهاية هذا الشهر." وقال إن وزارة الخارجية مشغولة بالاستعداد للاضطلاع بدور أكبر من المهام في العراق ومع السفير الأميركي الجديد إلى العراق جون نغروبونته "أثناء استعداده لتولي مهامه الجديدة التي لن تكون كمهام السفير بريمر." وشدد على أن مهمة بريمر كحاكم للعراق ستنتهي "بمجرد نقل سلطة السيادة."

وأجاب باول عن أول سؤال وجّه إليه في اللقاء الصحفي عن مدى دور وزارة الخارجية السياسي في العراق بعد انتقال السيادة وكيفية التعامل مع الجانب العسكري الذي ظلت تسيطر عليه وزارة الدفاع حتى الآن، فقال إن التعاون الوثيق كان قائما بين الخارجية والدفاع ومجلس الأمن القومي خلال العام الماضي "عندما كانت سلطة الائتلاف المؤقتة خاضعة كليا للبنتاغون وتتعامل مباشرة مع القوات العسكرية هناك."

وأضاف باول أن ما سيجري الآن "بعد انتقال السيادة هو أنه ستصبح لنا علاقات دبلوماسية واقتصادية عادية مع الحكومة الجديدة." ووصف هذه العلاقة بأنها "الدور الملائم ليس لوزارة الخارجية وحسب بل ولدوائر الحكومة الأميركية الأخرى." وقال إن السفير الجديد سيكون ممثلا لرئيس الولايات المتحدة بالإضافة إلى رئاسته للبعثة الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية. وقال إن كل أعمال إعمار العراق وكل الأموال التي ستنفق في هذا السبيل ستخضع لإشراف السفير الجديد.

أما بالنسبة للجانب العسكري فأوضح باول أن القوات الأميركية ستبقى تحت إمرة عسكرية تبعا "لتدرج سلسة القيادة العسكرية وصولا إلى دون رمسفلد باعتباره وزير الدفاع، ثم الرئيس" بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة. وقال إنه لا يتوقع نشوء أي مصاعب أو عقبات في تصريف المهمات الجديدة في ضوء التجارب السابقة والقائمة حاليا كما في ألمانيا وكوريا وأفغانستان وغيرها من الأماكن حول العالم.

وسئل باول عن دواعي ثقته وأمله بنجاح نقل السلطة في العراق رغم استمرار التفجيرات وأعمال العنف وازدياد أعداد الضحايا فأعرب عن أمله في أن يؤدي "تسليم السلطة إلى تحسن الوضع الأمني وذلك عندما يرى العراقيون بعد الأول من تموز/يوليو أن قادتهم هم الذين يتولون المسؤولية وهم الذين يسيطرون على تقرير مصيرهم بأنفسهم، فإنهم سيتساءلون عندئذ عمن يهاجمون." وسيرى العراقيون أنه لا معنى للهجمات كالهجوم الأخير الذي أسفر عن مقتل 41 عراقيا "ومحاولة قتل إخوانهم المواطنين الذين يتقدمون للانضمام إلى أجهزة الأمن التي ستحافظ على أمن البلاد." وأعرب عن اعتقاده بأن العراقيين لن يجدوا سببا بعد ذلك لتأييد مثل تلك الأعمال.

وشدد باول على أن من المهم في الوقت ذاته "بناء قوات الشرطة والقوات العسكرية بأسرع وقت ممكن بحيث يمكنها الاضطلاع بدور أكبر." وأشاد باستعداد العراقيين للمخاطرة بحياتهم في سبيل تحمل المسؤولية التي ستكون في نهاية الأمر مسئوليتهم هم، لكنهم سيكونون بحاجة "إلى العمل بالتعاون معنا وإلى دعمنا لفترة من الزمن لكي يتمكنوا من السيطرة كليا على الوضع الأمني."

وردا على سؤال حول حرص الرئيس بوش والمسؤولين، بمن فيهم هو، على إبراز جوانب إيجابية لما يحدث في العراق حاليا وصعوبة نجاح محاولاته هذه في الظروف الصعبة القائمة في العراق قال باول "إن انفجار قنبلة في الصباح يستأثر بالأنباء ويذاع على شبكات التلفزيون وربما ينشر في الصفحات الأولى أو قريبا منها في الصحف. أما إذا افتتحنا مدرسة جديدة أو مستشفى، أو عقدنا مجلسا بلديا لأول مرة على الإطلاق أم جرى انتخاب رئيس مجلس أو إذا تقدم 200 شاب عراقي للالتحاق بالجندية، فتلك لا تعتبر أخبارا."

وأقر باول بأن من الصعب تعميم الجوانب الإيجابية ونشرها مع "وجود هذا النوع من العنف والإرهاب." وأكد أنه لا يريد التقليل من أهمية معضلة الوضع الأمني "فهو مشكلة وعلينا أن نتغلب على هذه المشكلة." إلا أنه نبه إلى أن هناك كثيرا من الأنباء الإيجابية التي يمكن بثها، مشيرا إلى أن قرار الأمم المتحدة الإجماعي الأخير لم يحظ باهتمام إعلامي واسع رغم تعبيره عن وحدة المجتمع الدولي وتأييد الـ 192 دولة الأعضاء في الأمم المتحدة "للجهود الانتقالية والحكومة ذات السيادة وجهود الإعمار" وأننا على استعداد لبذل كل ما نستطيع في سبيل توفير حياة أفضل للشعب العراقي.

وفي حين أعرب باول عن أنه لا يتوقع أن يؤدي القرار إلى مشاركة دولية أوسع بإرسال قوات إلى العراق، وأنه لا يعلم ما إذا كان العراقيون يريدون مزيدا من القوات الأجنبية في بلدهم، قال إن القرار سيتيح المجال أمام "مشاركة بعض الدول الأوروبية في مهام تدريب الشرطة والقوات العسكرية، وأمام بحث هذا الموضع في اجتماعات قمة حلف شمال الأطلسي في الأسبوع القادم" ومطالبة الدول المانحة التي شاركت في مؤتمر مدريد "بالوفاء بتعهداتها المالية وتبرعاتها للعراق."

وقال باول إن الأنباء الحقيقية هي أن نظام صدام قد ذهب إلى غير رجعة "وهناك أمامنا الآن فرصة لإقامة نظام حكم ديمقراطي لا يكون شبيها بحكمنا بل سيكون مختلفا، حكما يصممونه هم (العراقيون) خلال العام ونصف العام القادمين ويضعون دستورهم."

وأشار باول إلى أهمية وجود القانون الإداري المؤقت الذي يجري العمل به حاليا وقال إنه "يكرس الحقوق الإنسانية ويضع القوات المسلحة تحت إشراف مدني وينص على استقلال القضاء ويحافظ على حقوق المرأة ويعترف بأن الشيعة عم الأكثرية ويحمي الأقليات ويضمن مشاركتها في الحياة السياسية للبلاد." وأضاف باول أن هذه أنباء طيبة لذلك الجزء من العالم ولجيران العراق، وللعراق الذي لن يكون عدوانيا على جيرانه "ولا يهدر أمواله في بناء القصور وتطوير أسلحة التدمير الشامل."

وكرر باول ما أعلنه الرئيس بوش ردا على ما نشر وأذيع عن تقرير لجنة أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001 من وجود علاقة بين صدام حسين ومنظمة القاعدة استبعدها التقرير. ونبّه إلى أن ما نشرته الصحف يختلف عن ما جاء في التقرير الذي قال إنه "كانت هناك اتصالات وروابط وعلاقات بين صدام حسين ومثل هذه التنظيمات, وعلى الأخص مع الزرقاوي."

وميّز باول بين ما قاله التقرير عن علاقة النظام العراقي السابق مع المنظمات الإرهابية وبين ما أعرب عنه من عدم وجود علاقة له بأحداث 11 أيلول/سبتمبر. وذكّر باول بما عرضه على الأمم المتحدة في شباط/فبراير الماضي من وجود أبو مصعب الزرقاوي في بغداد للعلاج ثم بقائه فيها فترة بعد "اتصالات وعلاقات دامت سنوات." إلا أن باول أكد قوله "أنا لم أدع أنني رأيت أي دليل يشير إلى وجود علاقة بين صدام حسين و11 أيلول/سبتمبر، وكذلك الأمر أيضا بالنسبة للرئيس."

ورفض باول الإيحاءات القائلة بأن الحكومة "ضللت أعضاء الكونغرس علنا أو ضمنا بحملهم على الاعتقاد بوجود تعاون أو صلات وثيقة" بين القاعدة والنظام العراقي، وأكد مجددا أنه لا يوجد في كل ما أعلنه أو صرح به الرئيس "ما يتعارض مع ما توصلت إليه اللجنة."

وسئل عن ما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة لكي تحول دون إفلات الجماعات التي ترتكب الجرائم والإرهاب على غرار قتل الأميركي بول جونسون في السعودية دون عقاب فقال إنه ليس بالإمكان "توفير الحماية لكل فرد يعيش في الخارج. لكن بالإمكان التأكد من أنهم يدركون الأخطار القائمة فيما نحاول أن نزودهم بالمعلومات" التي تساعدهم في حماية أنفسهم.

وقال إن السعودية جادة الآن في استقصاء السبل التي تمكنهم من اتخاذ تدابير إضافية بالنسبة للوضع الأمني بما في ذلك توفير الحماية للمجمّعات السكنية التي يقيم فيها الأجانب ومراقبتها. إلا أن "من أصعب الأمور في العالم اليوم هي محاولة تقديم ضمانات لأي مجتمع" ضد مثل هذا النوع من الجرائم.

وأضاف أنه لهذا السبب "جددنا تحذيرنا للأميركيين لتجنب السفر إلى السعودية ما لم يكن ذلك ضروريا جدا." كذلك تم تخفيض حجم البعثة الدبلوماسية هناك. إلا أنه لم يستبعد تعرض الأميركيين للمخاطر لمجرد وجودهم في السعودية وربما في أماكن أخرى من العالم.

وتطرق باول في إجاباته على أسئلة ممثلي خمسة من الصحف الإقليمية الأميركية إلى جهود السلام في الشرق الأوسط وتعهداته الشخصية بتحقيق تقدم نحو تسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني فأكد أن الرئيس بوش دعا في "خطابه في 24 حزيران/يونيو 2002 إلى خلق دولة فلسطينية" ودعا في الوقت ذاته إلى "إيجاد قيادة فلسطينية جديدة" بعدما قرر أن ياسر عرفات لم يعد شريكا في عملية السلام. وفي انتظار ظهور القيادة الجديدة "لم تعد هناك جدوى في ذهابي إلى رام الله ما دمنا لم نعد نتعامل مع السيد عرفات. فقد أمضيت هناك أوقاتا كثيرة مع السيد عرفات وأبلغته 'أنك ما لم تفعل وتبرهن على أنك شريك فعلا في عملية السلام فإننا لن نستطيع التعاون معك. وبالفعل لم يبرهن على ذلك."

واستطرد باول قائلا إنه بعد طول انتظار أدرك الفلسطينيون مغزى الرسالة وقرروا في العام الماضي تعيين محمود عباس (أبو مازن) رئيسا للوزراء "وذهب الرئيس (بوش) إلى شرم الشيخ ثم إلى العقبة وعقد اجتماعات طيبة وبدأنا بداية جيدة."

وأوضح باول أن الرئيس بوش أراد أن يؤكد على أن "حكومة الولايات المتحدة بكاملها تقف متحدة في سبيل نجاح تلك" العملية. وقال إن وزارة الخارجية بقيادته ومجلس الأمن القومي بقيادة كوندوليزا رايس توليا مهمة إنجاح العملية "وما نزال نواصل عملنا بالترادف."

وأضاف أنه في الوقت الذي تعمل فيه رايس من واشنطن، وخاصة بعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون وتأييد الرئيس بوش خطته في الانسحاب من غزة وإخلاء المستوطنات فيها وإخلاء بعض مستوطنات الضفة الغربية "زرت المنطقة وذهبت إلى البحر الميت وتحدثت في المنتدى الاقتصادي العالمي لعرض الموضوع وجعلهم يرون الفرصة التي أتاحها شارون."

وقال إنه أوضح أن خطة شارون تنص على الانسحاب وإخلاء 21 مستوطنة في غزة والبدء بإخلاء أربع مستوطنات في الضفة الغربية، ودعا إلى اغتنام الفرصة "على الرغم من أنكم لا تستسيغون الطريقة التي عرضت بها"، مشيرا إلى ظهور بوش وشارون في حديقة البيت الأبيض وإعلان التأييد الأميركي للخطة. ودعا باول إلى إلقاء "نظرة جديدة عليها الآن، فهي قائمة على أساس القرارين 242 و 338 ومنسجمة مع خريطة الطريق، وتترك للطرفين حق التفاوض على قضايا الوضع النهائي بينما تقف كل أجهزة الحكومة الأميركية على استعداد للمساعدة."

وختم باول لقاء المائدة المستديرة بالصحفيين الأميركيين الخمسة بالقول إنه حمل "هذه الرسالة إلى القادة العرب في كل مكان" بما في ذلك المنتدى الاقتصادي العالمي الذي اجتمع في الأردن في الشهر الماضي حيث التقى بعدد من القادة ووزراء الخارجية العرب. وقال إنه اجتمع بالعاهل الأردني الملك عبد الله هذا الأسبوع، "وأنا على اتصال دائم بالقادة الإسرائيليين والعرب والفلسطينيين."
 


صفحة صالحة للطباعة صفحة صالحة للطباعة

الصفحة الرئيسية | الوثائق الرسمية | الميزانية والمالية | النصوص | التصريحات الصحفية
طلبات المقترحات و الإستشارات | أرشيف | ويب ماستر
ملاحظات حول الأمن والخصوصية