Archive
غرفة الصحافة الأمن الخدمات الأساسية الحكومة الأقتصاد حول العراق
الصفحة الرئيسية
مرحباً بكم
الوثائق الرسمية
النصوص
فرص الأعمال
مناطق سلطة الائتلاف
وكالة التنمية الدولية الاميركية
صور من العراق
برنامج النفط مقابل الغذاء
مراسلات
تسجيل المنظمات غير الحكومية
الروابط 
قائمة مشتركي سلطة الائتلاف المؤقتة

بحث متقدَم

 

 

لقد كان علينا ، نحن العرب ، اسقاط صدام

ادناه مقتطفات من بحث الدكتور (( اسامة الغزالي حرب )) تُرجمت واُقتبست من قبل معهد بحوث الإعلام للشرق الأوسط، www.memri.org، ونشرت بموافقته.

نشر الدكتور اسامة الغزالي حرب، رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية (المصرية الفصلية) وعضو مجلس والمستشار في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عموداً في أخر عدد لمجلة السياسة الدولية. اشادت المقالة بعملية القاء القبض على صدام حسين وانتقد العرب والمسلمين الذين شعروا بالاسف لاعتقاله والذين ينشرون نظريات المؤامرة حول الموضوع. فيما يلي مقتطفات من المقال، كما ورد في النص الاصلي بالإنجليزية:(1)

"استسلم صدام بهذه الطريقة المهينة لأنه عرف أن آسريه كانوا أمريكيين"
ان العثور على صدام حسين، ذلك الشخص المتكبّر والقاسي والزعيم المحب للترف وهومختبئ في حفرة تحت الأرض - تذكرنا بحكاية لصوص بغداد - واستسلامه إلى آسريه بهذه الطريقة الجبانة والمهينة، كان حقاً لمهزلة. لكن أم المهازل - استعارة لمصطلح صدام المشهور- هوأن العرب والمسلمون فشلوا في فهم المضامين الحقيقية لاعتلاء صدام حسين القمة وسقوطه.

"يعتبر صدام حسين مثال حقيقي للزعيم المستبد كما هو موصوف من قبل عبد الرحمن الكواكبي، المفكر العربي العظيم، في بحثه المشهور" طبيعة الاستبداد" منذ أكثر من مئة سنة: حال تسلمه للسلطة... يعتبر المستبد نفسه رجلاً قد أصبح اله... المستبد ليس أكثر من خائن وجبان بحاجة لأن يحاط بمجموعة من المجرمين لمساعدته وحمايته."

" ليس هناك من ادنى شك بان صدام كان يعرف ما هو مصيره اذا أُسِرَ من قبل العراقيين، لكان قد قُتِلَ ومُثل به كما حدث للزعماء العراقيين السابقين، والذين كانوا أقل وحشيّة منه. في هذا اللحظة، ربما فضل صدام الانتحار - ليس من باب الشرف، لكن لخوفه من التعذيب والميتة البشعة. على الأغلب أن صدام استسلم بهذه الطّريقة المهينه لأنه عرف أن آسريه كانوا أمريكيين...

"ضاهت قسوة صدام نحو شعبه فقط عجزه في مواجهة القوى الأجنبيّة - بالرغم من الصورة التي صورتها أجهزته الدعائيه. في نفس الوقت كشف عن غروره تجاه العرب برفضه الأمتثال لأي نصيحة من الزعماء العرب. ان تجاهله للالتماسات المتكرّرة من قبل الرئيس مبارك، قبل حرب الكويت ومرة اخرى قبل غزو العراق، هو مثال واضح، يضاف اليه الاستقبال البارد الذي اظهره تجاه المبعوثين العرب الى بغداد أثناء الأزمة الماضية ."

اعتقال صدام هو دليل الكياسة والاحترام للقانون
"حتى الآن فان مهزلة استسلام صدام هي لا شيء بالمقارنة بالتفسيرات السخيفة لهذا الحدث الذي يتداوله العرب والمسلمين. أول هذه التفسيرات تعتبر طريقة أسر صدام إهانة غير مسبوقة ومتعمدة إلى كل العرب والمسلمين. توحي وجهة النظر هذه على أن صدام بشكل من الاشكال يرمز للعرب والمسلمين، الزعيم الشرعي الذي كانت أفعاله انعكاس حقيقي لأهداف وطموحات العراق والعالم العربي. ان هذا هو ابعد مايكون عن الحقيقة. لم يكن لدى صدام أيّ شرعيّة حقيقيّة - كانت قراراته وسياساته في تناقض تام مع المصالح العراقية والعربية والإسلامية. ان اعتقال صدام - واعتقال أيّ مجرم في أي مكان - ليس إهانة ولا مهانة، لكنه دليل كياسة واحترام للقانون .

" ان ما يجب ان يشعرنا نحن العرب بالاهانة حقاً هي الظروف الاجتماعية والسياسية السائدة في العالم العربي - خاصة في العراق - التي سمحت لشخص مثل صدام حسين ان يكون نائب الرئيس في عام 1968 ثم من خلال طريقة دموية وتآمرية فريدة تولى الرئاسة في عام 1979."

ينبغي أن نشعر بالاهانه لان المفكرين العرب أيدوا صدام
"ينبغي أن نشعر بالمهانه تجاه بقاء صدام في السلطة حتى 2003، وممارستاه الفردية للعديد من السياسات المأساوية التي حولت العراق البلد الغني بموارده الطبيعية والبشرية والمالية الى اكثر البلدان العربية فقراً وثقلاً بالديون، فضلاً عن قتل و تشريد مئات الآلاف.

"ينبغي أن نشعر بالاهانه نحو تاييد بعض مفكرينا والذين يفترض ان يكونوا ممثلي ضمائر أمتنا والمدافعين عن حريتنا وكرامتنا، لم يتعاملوا مع صدام فقط بل ساندوه ايضاً. أخيرًا، ينبغي أن نشعر بالاهانه تجاه سقوط صدام حسين على أيدي الولايات المتحدة وبريطانيا لغرض حماية مصالحهم. كان يتوجب على العرب ان يكونوا هم من يسقطوا صدام دفاعاً عن كرامتهم ومصالحهم الحقيقية.

"هنالك تفسير اخر واسع الانتشار يرى بان الوضع بأكمله مؤامرة كبيرة نفذت بمهارة ليس فقط ضدّ صدام لكن ضد كل العرب والمسلمين ... والذين يتبنون وجهة النظر هذه يلقون باللوم على قوات الشر والتآمر الخارجية التي اغرت القادة والمجتمعات العربية والإسلامية لأتخاذ اختيارات خاطئة وجرفهم بعيداً عن الصحيح منها. أن كون هؤلاء الزعماء والمجتمعات قد سمحوا لأنفسهم أن يصبحوا فريسة سهلة للجهل والسذاجة والغرور هو امر ذو أهمّيّة ثّانويّة ... هناك طرق ووسائل لكشف المؤامرات وللدفاع عن أنفسنا. لكن هذا يتطلب وجود مجتمعات ديمقراطية كفوءة وانظمة حكومية شرعية ... "

سقوط صدام حسين هو امر محفز وملهم لتسريع الإصلاحات الديمقراطية
الأهم من ذلك، يجب أن نكون واضحين بخصوص الحقيقة المتعلقة بحفظ السيادة والوحدة الوطنية بطريقة لا تتعارض مع السعي الجاد للإصلاحات السياسية والديمقراطية في بلدان العالم العربي. إذا ثبت ان سقوط صدام حسين هو حافز وملهم لتسريع الإصلاح الديمقراطي في المنطقة، فإن من غير المفيد أن نُنمي شبح التدخل الأمريكي. ان الإصلاح هو ليس قضية أمريكية او بريطانية، وانما هو اولاً وقبل كل شيء قضية محلية تتبناها الصفوة والمجتمع بصورة عامة، ليس فقط في الحاضر ولكن في الماضي أيضاً.

" بالنسبة إلى مستقبل المقاومة العراقية، تعتبر توقعات تنامي قوتها هي قضية إستياء فطري وشرعي للاحتلال الأجنبي اكثر مما هو تفهم حقيقي للأولويات في العراق اليوم."


الأولوية الاولى هي " إعادة بناء الدولة والمجتمع في العراق
"
يجب أن تكون الأولوية الاولى هي إعادة بناء الدولة والمجتمع في العراق بطريقة تسمح لإعادة الاعمار الاقتصادي والإصلاح الديمقراطي بالتقدم. لما كانت العمليات الاميركية في العراق قد أدت الى تدمير الدولة والنظام السياسي، فأن الولايات المتحدة ملزمة باصلاح الدمار الذي تسببت به قبل ان تغادر - على الأقل الى حد مقبول. تعيق العمليات التي تقتل وتجرح القوات الأجنبية والكثير من المواطنين العراقيين عملية إعادة البناء، ولها نتيجة محققة وهي إطالة مدة الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق.

" تعتبر الفجوة المتزايدة بين الإستنكار المحلي الذي يبديه العراقيون لكثير من هذه العمليات... والتشجيع الذي تتلقاه من بعض القوات العربية من خارج العراق، علامة غير جيدة فهي تزرع بذور الخلاف بين العراقيين وأخوانهم العرب وهذا لا يبشر بخير للمستقبل.

"إجمالاً، ستكون فعلاً مهزلة كبيرة وبائسة اذا ركز العرب والمسلمون على النُواح والبحث عن المؤامرات وأهملوا ان يعترفوا بشكل نهائي وواضح بعواقب الديكتاتورية والاستبداد وغياب الحريات والديمقراطية."

1) السياسة الدولية (مصر)، كانون الثاني 2004.
 


صفحة صالحة للطباعة صفحة صالحة للطباعة

الصفحة الرئيسية | الوثائق الرسمية | الميزانية والمالية | النصوص | التصريحات الصحفية
طلبات المقترحات و الإستشارات | أرشيف | ويب ماستر
ملاحظات حول الأمن والخصوصية